ابن قاسم الحسيني العاملي ( العيناثي )

413

المواعظ العددية أحاديث وحكم ومواعظ تبدأ بالآحاد وتنتهي بالإثنى عشر

فاقطع لسانك عن حملك « 1 » وعن حملة القرآن ، ولتكن ذنوبك عليك ولا تحملها على إخوانك ، ولا تزك نفسك بتذميم إخوانك ، ولا ترفع نفسك بوضع إخوانك ، ولا ترائي بعملك ، ولا تدخل الدنيا في الآخرة ، ولا تفحش في مجلسك لكي يحذروك بسوء خلقك ، ولا تناجي مع رجل وأنت مع آخر ، ولا تتعظم على الناس فتنقطع عنك خيرات الدنيا ، ولا تمزق الناس فتمزقك كلاب أهل الناب ، قال اللّه ( تعالى ) : وَالنَّاشِطاتِ نَشْطاً « 2 » أفتدري ما الناشطات ؟ كلاب أهل النار تنشط اللحم والعظم » . قلت : ومن يطيق هذه الخصال ؟ قال : يا معاذ أما إنّه يسره اللّه عليه قال : وما رأيت معاذ يكثر تلاوة القرآن كما يكثر تلاوة هذا الحديث . الفصل الرابع من أعجب ما روته العامّة روي عن انس بن مالك بن صعصعة عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : « بينا أنا في الحطيم ( وربّما قال في الحجر ) مضطجعا إذا أتاني آت فقد قال وسمعته يقول : فشق ما بين هذه إلى هذه « 3 » فاستخرج قلبي ثمّ خشي ثمّ اعبد ثمّ اتيت بدابة دون البغل وفوق الحمار أبيض يضع خطوة عند أقصى طرفه ، فحملت عليه فانطلق بي جبرائيل حتّى أتى سماء الدنيا فاستفتح قيل : من هذا ؟ قال : جبرائيل . وقيل : ومن معك ؟ قال : محمّد . قيل : وقد أرسل إليه ؟ قال : نعم . قيل : مرحبا به ، فنعم المجيء جاء . ففتح فلمّا خلصت فإذا فيها آدم فقال : هذا أبوك آدم فسلّم عليه ، فسلّمت عليه فردّ السّلام ثمّ قال : مرحبا بالابن الصالح ، ثمّ صعد حتّى أتى السماء الثانية فاستفتح قيل : من هذا ؟ قال : جبرائيل قيل : ومن معك ؟ قال : محمّد . قيل : وقد أرسل إليه ؟ قال : نعم . قيل : مرحبا به ، فنعم المجيء جاء . ففتح فلمّا خلصت إذا يحيى وعيسى وهما ابنا خالة قال ؟ هذا يحيى وعيسى فسلّم عليهما ، فسلّمت فردّا ثمّ قالا : مرحبا بالأخ الصالح والنبيّ الصالح . ثمّ صعد بي

--> ( 1 ) - خ ل : اخوانك . ( 2 ) - النازعات : 2 . ( 3 ) - خ ل : في مصابيح البغري : يعني من ثغرة نحره إلى شعرته .